ابن الأثير
412
أسد الغابة ( دار الفكر )
رواه مروان الفزاري ، وأبو أحمد الزبيري ، وعثمان بن عمر ، ومحمد بن سابق ، ونصر بن أحمد ، والفضل بن دكين ، كلّهم ، عن بشير بن سلمان ، عن القاسم ، عن أبيه . قال أبو حاتم : لا يعرف القاسم بن صفوان الزّهرى إلا من حديث بشير بن سلمان . أخرجه الثلاثة . 2522 - صفوان بن المعطل ( ب د ع ) صفوان بن المعطّل بن ربيضة بن خزاعيّ بن محارب بن مرّة بن فالج بن ذكوان ابن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور ، السّلمى الذّكوانى ؛ كذا نسبه أبو عمر . وقال الكلبي : صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمّل بن خزاعيّ بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج . . وذكره . يكنى أبا عمرو ، أسلّم قبل المريسيع وشهد المريسيع . وقال الواقدي : شهد صفوان الخندق والمشاهد بعدها وكانت الخندق سنة خمس ، وكان مع كرز بن جابر الفهري ، في طلب العرنيّين الذين أغاروا على لقاح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان يكون على ساقة جيش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . روى عنه أبو هريرة ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث . و أثنى عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال « ما علمت منه إلا خيرا » . وهو الّذي قال فيه أهل الإفك ما قالوا ، فبرأه ، اللَّه عز وجل ، ورسوله ، وحديثه مشهور ولما بلغ صفوان أن حسان بن ثابت ممن قال فيه ضربه بالسيف ، فجرحه ، وقال : تلقّ ذباب السّيف منّى فإنني * غلام إذا هو جيت لسب بشاعر [ ( 1 ) ] ولكنني أحمى حماي وأشتفى * من الباهت الرامي البراء الطواهر فشكى حسان إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فعوضه حائظا من نخل ، وسيرين جارية ، فولدت له عبد الرحمن ابن حسان . وكان صفوان شجاعا خيرا فاضلا ، وله دار بالبصرة ، وقتل في غزوة أرمينية شهيدا ، وأمير الجيش يومئذ عثمان بن أبي العاص الثقفي سنة تسع عشرة في خلافة عمر . قاله ابن إسحاق . وقيل مات بالجزيرة بناحية شمشاط ، ودفن هناك ، وقيل : إنه غزا الروم في خلافة معاوية ، فاندقت ساقه ، ثم لم يزل يطاعن حتى مات ، وذلك سنة ثمان وخمسين ، واللَّه أعلم .
--> [ ( 1 ) ] ينظر في سيرة ابن هشام : 2 / 305 .